روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٧ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٥٦ وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَمَاتَ بُعِثَ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةٍ.
______________________________
بها تقية و نفي العلم يدل على نفي المعلوم، لأنه لو كان مندوبا لكانوا يعرفونه و
قد مر مثله، و يمكن أن يكون على هذا التقدير أمرا بكتمانه أي لا تخبر أحدا بقولي
إني لا أعلمها تقية بل على التقدير الأول أيضا.
«و روى زرارة و محمد بن مسلم» في الصحيح، و روى الكليني و الشيخ عنهما في الصحيح[١] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) غير فطرة» و حملت على غير الجهرية التي لا تسمع و لو همهمة لما سيجيء، و لما رواه الكليني و الصدوق في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام اقرء خلفه؟ فقال: أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، و أما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه فإن سمعت فأنصت و إن لم تسمع فاقرأ[٢] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح في نفسك[٣] و في الحسن كالصحيح، عن قتيبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت خلف إمام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرء[٤].
و روى الشيخ في الصحيح بطريقين، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أ يقرأ الرجل في الأولى و العصر خلف الإمام و هو لا يعلم أنه يقرأ فقال لا ينبغي
[١] الكافي باب الصلاة خلف من يقتدى به إلخ خبر ٦ و التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر ٨٦ من الزيادات.