روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٤ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
نِعَالِهِمْ وَ أَنَا رَاكِعٌ فَقَالَ اصْبِرْ رُكُوعَكَ وَ مِثْلَ رُكُوعِكَ فَإِنِ انْقَطَعُوا وَ إِلَّا فَانْتَصِبْ قَائِماً.
١١٥٣ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ صَلَاتُهُ عَلَى صَلَاةِ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَهُ.
١١٥٤ وَ كَانَ مُعَاذٌ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ وَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً فَقَرَأَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَ صَلَّى ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَالَ يَا مُعَاذُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَتَّاناً عَلَيْكَ بِالشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا وَ ذَوَاتِهَا.
١١٥٥ وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ الصَّلَاةَ
______________________________
«و
روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» و يدل على
استحباب التخفيف و قد تقدم أيضا.
«و كان معاذ يؤم في مسجد» و الظاهر أن إمامته في مسجد آخر كان للتخفيف على من كان بعيدا عنه صلوات الله عليه قوله صلى الله عليه و آله و سلم «إياك أن تكون فتانا» أي توقع الناس في الفتنة بأن تكون سببا لتركهم الجماعة بتطويلك الصلاة «عليك بالشمس و ضحاها و ذواتها» أي أمثالها في القصر، و الظاهر أن هذا حكم كل الصلوات و يمكن أن يكون لحوقه في غير الصبح أو يكون المراد غيرها.
«و إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال صلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الظهر و العصر فخفف الصلاة في الركعتين فلما انصرف قال له الناس يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: و ما ذاك قالوا خففت الركعتين الأخيرتين فقال لهم أ ما سمعتم صراخ الصبي[١] و الظاهر أن أمه كانت في الصلاة معه صلى الله عليه و آله و سلم و الظاهر أنه صلى الله عليه و آله و سلم قرأ فيهما بالتسبيح ليحصل التخفيف كما رواه الشيخ في الصحيح، عن سالم أبي خديجة (و هو مختلف فيه) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الركعتين الأوليين، و على الذين خلفك أن يقولوا سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر، و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١١٢ من زيادات الجزء الثاني.