روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٩ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ لَا يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّنْ خَالَفَهُ قَالَ هَذَا مِخْلَطٌ وَ هُوَ عَدُوٌّ فَلَا تُصَلِّ وَرَاءَهُ وَ لَا كَرَامَةَ إِلَّا أَنْ تَتَّقِيَهُ.
______________________________
صرحا في مواضع بالتشيع و هو الظن بهما و بأمثالهما، و الظاهر من أمثال هؤلاء
الفضلاء أنهم كانوا محقين، و لكن كانوا بحيث لا يمكنهم إظهار الحق في دولة الباطل
و اشتهارهم ففروا إلى إظهار هذا المذهب ليمكنهم إظهار أفضلية علي عليه السلام على
الصحابة و أما بالنسبة إلى العوام و أمثالهم فممكن «قال هذا مخلط و هو
عدو»
أي يلتبس عليكم بأنه ليس من المعادين و الحال أنه منهم لأنه لا يجتمع محبة أحد مع
محبة أعدائه خصوصا من أمر الله تعالى بعداوته أو ملتبس عليكم دينه بأن يقول لجهله:
هذا أحسن من تكفيرهم و أحوط، و لا يدري أن الله تعالى جعل البراءة جزء الدين في
كثير من الآيات.
منها قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ (و هم رؤساء الظلمة الغاصبين لحق الأئمة المعصومين وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى[١] و قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ[٢] إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار المتواترة في باب الحب في الله و البغض في الله (منها) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب و البغض أ من الإيمان هو؟ فقال: و هل الإيمان إلا الحب و البغض ثمَّ تلا هذه الآية حبب إليكم الإيمان و زينه في قلوبكم و كره إليكم الكفر و الفسوق و العصيان أولئك هم الراشدون[٣] و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه أي عرى الإيمان أوثق؟ فقالوا: الله و رسوله أعلم، و قال بعضهم، الصلاة، و قال بعضهم. الزكاة، و قال بعضهم، الصيام، و قال
[١] البقرة- ٢٥٦.