روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٧ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
يَظْلِمُ اللَّهَ وَ مَنْ حَقَّرَهُ فَإِنَّمَا يُحَقِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ إِذَا كَانَ مَطَرٌ وَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ وَ لَا يَحْضُرَ الْمَسْجِدَ
١٠٩٩ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ.
______________________________
الأمان- يعني لما كان في أمان الله تعالى فنقض عهده نقض عهد الله تعالى، و أكثر
النسخ بالحاء المهملة و القاف من التحقير.
«و إذا كان مطر و برد شديد» يعني بسبب المطر أو مطلقا «فجائز للرجل» بدون الكراهة «أن يصلي في رحله» و داره «لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) في الرحال» و النعال جمع نعل و هو ما غلظ من الأرض في صلابة، و إنما خصها بالذكر لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها تنشف الماء، و الرحال الدور و المساكن، و ظاهر الخبر رجحان الصلاة فيها و أقله الاستحباب، و يمكن أن يكون لتلويث المساجد و لا أقل من الطين و التأذي لئلا يتنفر الطبع منها، و حمله الصدوق على الجواز في المطر الشديد و البرد الشديد لعموم الأخبار الواردة في التأكيد في المساجد و الجماعات و الطين طاهر، و بناء التكليف على الكلفة و المشقة، و أفضل الأعمال أحمزها مع أن الخبر عامي على الظاهر.
و يؤيده ما تقدم، و ما رواه الكليني في الصحيح، عن زرارة قال: كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك: إني رجل جار مسجد لقومي، فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في و قالوا: هو كذا (يعني رافضي و شيعي و أمثالهما) فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له فخرج الرجل فقال له: لا تدع الصلاة معهم و خلف كل إمام فلما خرج قلت له: جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك فإن لم يكونوا مؤمنين (يعني كيف يصلي معهم) قال: فضحك عليه السلام فقال: ما أراك بعد إلا هاهنا يا زرارة (يعني ما فهمت أني قلت له تقية، و لكن يمكنك الفهم من كلامي له خلف كل إمام يعني من يكون قابلا للإمامة و قلت من غير علة) فأية علة تريد أعظم