روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٥ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١٠٩٤ وَ قَالَ ع الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ.
١٠٩٥ وَ سَأَلَ الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ أَقَلِّ مَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ قَالَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ.
وَ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْمَسْجِدَ أَحَدٌ فَالْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ مَتَى أَذَّنَ وَ أَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَتَى أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ
١٠٩٦ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص
______________________________
«و
قال عليه السلام: الاثنان جماعة» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة
الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة فقال: صدقوا، فقلت الرجلان يكونان في جماعة؟
فقال: نعم و يقوم الرجل عن يمين الإمام[١] و يظهر من الخبر أن الجماعة تحصل بالرجلين و الرجل و المرأة، و المرأتين و ظاهر الصدوق أنها لا تحصل بالمرأتين و سنذكر حكمه في محله و خبر الحسن يدل على حصولها من الرجل و المرأة بأن يكون الرجل إماما، و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الجهني أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
يا رسول الله إني أكون في البادية و معي أهلي و ولدي و غلمتي فأؤذن و أقيم و أصلي بهم أ فجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله إن الغلمة يتبعون قطر السحاب فأبقى أنا و أهلي و ولدي فأؤذن و أقيم و أصلي بهم أ فجماعة نحن؟ فقال: نعم فقال:
يا رسول الله فإن ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا و أهلي فأؤذن و أقيم و أصلي بهم أ فجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله إن المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذن و أقيم أ فجماعة أنا؟ فقال: نعم، إن المؤمن وحده جماعة[٢].
«و إذا لم يحضر (إلى قوله) جماعة» الظاهر أنه مأخوذ من تتمة الخبر المتقدم و التفسير من الصدوق و أيد الخبر بقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا التفسير و قوله صلى الله عليه و آله و سلم «المؤمن وحده جماعة» ربما يستدل به على حجية خبر الواحد مطلقا إلا ما أخرجه الدليل و لا شك في حجيته على نفسه، و إذا كان مفتيا أو مخبرا بطهارة ثوبه أو نجاسته، أو إذا كان
[١] ( ١- ٢) الكافي باب فضل الصلاة في الجماعة خبر ١- ٢.