روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - بَابُ الْمُصَلِّي تَعْرِضُ لَهُ السِّبَاعُ وَ الْهَوَامُّ فَيَقْتُلُهَا
١٠٦٩ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَكُّ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ.
١٠٧٠ وَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبُرْغُوثَ وَ الْقَمْلَةَ وَ الذُّبَابَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ وُضُوءَهُ قَالَ لَا
______________________________
«و
سأل الحلبي» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحتك» أي بدنه «و هو في
الصلاة قال: لا بأس» و يظهر منه الكراهة لمنافاته الخشوع و الإقبال، و كذا
البواقي، و روى الكليني في الموثق كالصحيح قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا وجد
قملة في المسجد دفنها في الحصى[١] و يحمل على
غير الصلاة و إن كان بعمومه يشمل حالتها كما روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن وجدت قملة و أنت تصلي فادفنها في الحصاة[٢] و روى
الشيخ، عن أبي حمزة قال: إن وجدت قملة و أنت في الصلاة فادفنها في الحصى[٣] و في الحسن
عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقوم في
الصلاة فيرى القملة قال: فليدفنها في الحصى فإن عليا عليه السلام كان يقول: إذا
رأيتها فادفنها في البطحاء[٤].
فظهر من الأخبار أن أمثال هذه الأفعال ليست بكثيرة و لا تضر الصلاة كما يدل عليه ما رواه الشيخ في الموثق، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن تحمل المرأة صبيها و هي تصلي أو ترضعه و هي تتشهد[٥] و قد سلف أخبار كثيرة من هذا الباب و سيجيء أيضا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المصلّى يعرض له شيء إلخ خبر ٤- ٦.