روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٥ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَ الضَّعِيفِ وَ الْمَبْطُونِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
١٠٣٥ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءُ فَيُنْتَزَعُ الْمَاءُ مِنْهَا فَيَسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا إِيمَاءً وَ هُوَ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
١٠٣٦ وَ سَأَلَهُ بَزِيعٌ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْدَحَ عَيْنِي فَقَالَ لِي افْعَلْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُلْقَى عَلَى قَفَاهُ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً لَا يُصَلِّي قَاعِداً قَالَ افْعَلْ
______________________________
الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة و تجزيه فاتحة الكتاب و يضع بوجهه في
الفريضة على ما أمكنه من شيء و يومئ في النافلة إيماء[١] و حمل على الاستحباب،
لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام و السجود؟ قال: يومئ برأسه إيماء و إن يضع
جبهته على الأرض أحب إلي[٢] و غيرها من
الأخبار: «و سأله سماعة (إلى قوله) الماء» و يصير أعمى «فينتزع الماء منها» أي من عينه بأن
يثقب طرف عينه و يدخل ميل في الثقبة إلى أن يصل إلى الماء و يحرك الماء عن موضعه
فيصير بصيرا و شاهدته مرارا «فيستلقي (إلى قوله) أو أكثر» لئلا يتحرك
الماء إلى الموضع الأول و ربما يوثق رأسه في الجص لئلا يتحرك ثلاثة أيام و بعد
الاستقرار ثلاثة أيام يستلقي على ظهره أربعين يوما غالبا «فيمتنع (إلى قوله)
بذلك»
و بالجملة أمثال هذه الأمراض ضرورة يجوز الصلاة فيها بالإيماء و يدل عليه ما رواه
الكليني رحمه الله في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل و المرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون نداويك شهرا أو أربعين ليلة
مستلقيا كذلك يصلي فرخص في ذلك و قال فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا
إِثْمَ عَلَيْهِ[٣]
[١] التهذيب باب صلاة المضطرّ خبر ٣٠ من أبواب زيادات الجزء الثاني.