روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا أَنْ يَتَوَهَّمَهَا الْعَصْرَ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ الْعَصْرَ ثُمَّ يَعْلَمَ أَنَّهَا كَانَتِ الظُّهْرَ فَتُجْزِيَ عَنْهَا
١٠٣١ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَامَ رَسُولَهُ ص- عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ
______________________________
اعلم أن إعادة الصلاة يمكن أن يكون على الوجوب أو الاستحباب و على أي تقدير يمكن
أن يكون للمحازاة أو لاقتداء العصر بالظهر، و ظاهر الصدوق أنه فهم من الخبر الثاني
و حكم ببطلان الصلاة و هو مشكل و سنذكره في باب الجماعة، «و روى الحسن بن
محبوب» في الصحيح «عن الرباطي، عن سعيد الأعرج إلخ» و روى الكليني و الشيخ
في الصحيح، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلى رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمَّ سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله
أحدث في الصلاة شيء؟ قال: و ما ذاك؟ قالوا إنما صليت ركعتين فقال: أ كذاك يا ذا
اليدين (و كان يدعى ذا الشمالين) فقال: نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا، و
قال إن الله هو الذي أنساه رحمة للأمة أ لا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير و قيل ما
تقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال: قد سن رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم و صارت أسوة و سجد سجدتين لمكان الكلام[١].
و رويا، عن الحسن بن صدقة قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام أ سلم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الركعتين الأولتين؟ فقال: نعم قلت: و حاله حاله؟ قال: إنما أراد الله عز و جل أن يفقههم[٢] و قد تقدم الأخبار.
اعلم أن الصدوق، و شيخه، بل محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنهم قالوا بإسهاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم من الله تعالى لا بالسهو الذي من الشيطان و اتفق علماؤنا قديما
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من تكلم في صلاته او انصرف إلخ خبر ٦- ٣ و التهذيب باب احكام السهو خبر ٢١- ٢٠ من أبواب الزيادات و قوله( و حاله حاله) أي في الجلالة و الرسالة.