روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ.
٦٣٣ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ فَطُوبَى لِمَنْ رُفِعَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ عَمَلٌ صَالِحٌ.
٦٣٤ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ
______________________________
ما يقول و يحصل له الرغبة بآيات الوعد و الرهبة بآيات الوعيد «فإنه ليس من عبد
مؤمن إلخ» فائدة أخرى للحضور أو الإخلاص كما يظهر من الأخبار المستفيضة على أن مودة
المؤمنين سبب لشفاعتهم في الدنيا بالدعاء، و في الآخرة أيضا مع أنه يمكن أن يكون
المودة بنفسها سببا لدخول الجنة.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عنه عليه السلام «إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء» يمكن أن يكون المراد بفتح أبوابها دخول وقت العبادات التي سبب لنزول الرحمة من سماء كرمه و استيجاب دخول الجنة بها، و يمكن الحمل على الظاهر فإنه لا استبعاد في أن يكون للسماء أبواب لنزول الملائكة و عروجهم و يكون للفلك نقرة[١] كما هي للكواكب و تكون ملآن من مثل الهواء أو النار و تكون قابلا للتخلل و التكاثف و يكون عروج النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى السماوات منها بلا خرق و لا التيام كما هو الظاهر من الآيات و الأخبار لو لم نقل بجوازهما، على أن دليلهم لو تمَّ لتم في المحيط و الظاهر من الأخبار كون الأفلاك أكثر من تسعة و لم ينفوا احتمال الزيادة بل جوزوا أن يكون كل كوكب من الثوابت في فلك و يتحرك بمثل حركة الثامن أو يكون الأطلس كثيرة لكنهم لا يثبتون ما لا يحتاجون إليه كما هو مصرح في كتبهم و الظاهر من العمل الصالح في هذا الوقت، نوافل الظهر و أدعيتها و صلاة الظهر و أدعيتها أو الأعم.
«و سأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح
[١] النقرة بالضم حفرة صغيرة في الأرض( مجمع).