روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
يَقُولُ هَؤُلَاءِ قُومُوا وَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ اقْعُدُوا وَ الْإِمَامُ مَائِلٌ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوْ مُعْتَدِلُ الْوَهْمِ فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ إِذَا حَفِظَ عَلَيْهِ مَنْ خَلْفَهُ سَهْوَهُ بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ إِذَا لَمْ يَسْهُ الْإِمَامُ وَ لَا سَهْوَ فِي سَهْوٍ وَ لَيْسَ فِي الْمَغْرِبِ سَهْوٌ وَ لَا فِي الْفَجْرِ سَهْوٌ وَ لَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ سَهْوٌ- فَإِذَا اخْتَلَفَ عَلَى الْإِمَامِ مَنْ خَلْفَهُ فَعَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ فِي الِاحْتِيَاطِ وَ الْإِعَادَةِ وَ الْأَخْذِ بِالْجَزْمِ.
______________________________
إحداهما أو معتدل الوهم) يعني أنه إذا كان مائلا مع إحداهما أي شيء حكمه؟
و إذا كان معتدل الوهم ما حكمه؟ فتبرع عليه السلام بقواعد السهو، قال: (ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه بإيقان منهم) أو باتفاق منهم يعني يرجع الإمام إلى قول المأمومين و بالعكس في صورة الاتفاق و اليقين و سيأتي في باب الجماعة ما يدل عليه (و لا سهو في سهو).
و روى الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على الإمام سهو و لا على من خلف الإمام سهو و لا على السهو سهو و لا على الإعادة إعادة[١] الظاهر أن المراد أنه لا يعتبر السهو و الشك في صلاة الاحتياط و لا في سجدتي السهو اللذين هما موجبا السهو و الشك بالفتح و كذا لا تعاد التي وقع الشك في سابقها في الأوليين أو الغداة و المغرب مثلا إذا شك في المعادة بما يوجب الإعادة، و يمكن إدخالها في (السهو في السهو) أيضا (و ليس في المغرب و الفجر سهو) أي شك أو الأعم منه و من السهو كما تقدم، و كذا الباقي (و لا في نافلة) أي لا يجري فيها أحكام السهو، بل يتخير في البناء على الأقل و الأكثر و لا تبطل بالزيادة و النقصان و غير ذلك من الأحكام.
«فإذا اختلف على الإمام من خلفه» كما في الواقعة «فعليه (إلى قوله) بالجزم» الظاهر أن المراد به أن الاحتياط في هذه الصورة أن يعيدوا صلاتهم حتى يأخذوا
[١] الكافي باب من شك في صلاته كلها إلخ خبر ٧.