روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
١٠٢٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنْ شَكَّ الرَّجُلُ بَعْدَ مَا صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ أَ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً وَ كَانَ يَقِينُهُ حِينَ انْصَرَفَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَتَمَّ لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ وَ كَانَ حِينَ انْصَرَفَ أَقْرَبَ إِلَى الْحَقِّ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
١٠٢٨ وَ فِي نَوَادِرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِأَرْبَعِ نَفَرٍ أَوْ بِخَمْسٍ فَيُسَبِّحُ اثْنَانِ عَلَى أَنَّهُمْ صَلَّوْا ثَلَاثاً وَ يُسَبِّحُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ صَلَّوْا أَرْبَعاً
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم إلخ» يدل على عدم الاعتبار بالشك بعد الفراغ كما يدل عليه الأخبار
الصحيحة، و قد تقدم بعضها، و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد
الله عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته؟ قال فقال لا يعيد و لا شيء
عليه[١].
«و في نوادر إبراهيم بن هاشم إلخ» الظاهر أن المراد أن هذا الخبر مأخوذ من كتاب نوادره، و يمكن أن يكون المراد أنه نادر و لم يوجد في الأصول، و الظاهر أنه كان موجودا في أصل يونس، و روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا و يسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا، و يقول هؤلاء قوموا، و يقول هؤلاء اقعدوا، و الإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه؟ قال ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم، و ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب و الفجر سهو، و لا في الركعتين الأولتين من كل صلاة، و لا في نافلة، فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم[٢] و رواه الشيخ بإسناده عن الكليني كما ذكر.
قوله (يقول هؤلاء قوموا) يعني بالتسبيح ثلاثة مجازا (و يقول هؤلاء اقعدوا) بالتسبيح أربعة و الأخبار بالتسبيح للنهي عن الكلام في الصلاة (و الإمام مائل مع
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٣٠ من أبواب الزيادات.