روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
١٠١٩ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَوْ خَمْساً أَمْ زِدْتَ أَمْ نَقَصْتَ
______________________________
«و
روى الحلبي» في الصحيح و رواه الشيخ أيضا في الصحيح[١] «عنه عليه السلام
(إلى قوله) أم نقصت» يمكن أن يكون تفسيرا للأول يعني إذا لم تدر أنه هل زدت بأن
صليت خمسا أم نقصت عنه بأن صليت أربعا أو نقصت عن الأربع بأن صليت ثلاثا بأن يكون
الشك بين الثلاث و الخمس فيسجد سجدتي السهو، لاحتمال الزيادة و الركعتين من جلوس
أو ركعة من قيام لاحتمال النقصان، و إن لم يذكره عليه السلام اعتمادا على علم
الراوي بأن سمعه منه عليه السلام (أو) يقال بعدم الاحتياج إليهما و الانجبار
بسجدتي السهو كما هو ظاهر الخبر، و يمكن أن يكون عطفا على الجملة الأولى و يكون
المراد منه وجوب السجدتين لكل زيادة و نقيصة كما فهمه منه جماعة من الأصحاب.
و الحق أنه يشكل الاستدلال به لإجماله و احتماله المعاني المختلفة، و لهذا لم يستدل به الأكثر مع صحة أخباره، و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلم بعدهما[٢] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس و سماهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المرغمتين[٣] باعتبار أنه يسجد على التراب فيهما غالبا و يحتمل المعنيين الأوليين مما ذكر أو إذا شك أنه هل زاد في الصلاة شيئا أو نقص منها واجبا بل مندوبا و يكون على الندب.
و في معناه ما رواه في الموثق، عن سماعة قال: قال: من حفظ سهوه و أتمه فليس عليه سجدتا السهو، إنما السهو على من لم يدر زاد أم نقص منها[٤] و في
[١] الاستبصار باب التسبيح و التشهد في سجدتى السهو خبر- و تمامه- بغير ركوع و لا قراءة و تشهد فيهما تشهدا خفيفا.