روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
الْكِتَابِ ثُمَّ تَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً.
١٠١٦ وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً إِنَّهُ إِنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَعِبَادَتُهُ جَائِزَةٌ.
١٠١٧ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَدْرِي
______________________________
و الندب، بل يكون من باب متشابهات الأخبار و يدل كغيره من الأخبار على لزوم قراءة
الحمد في صلاة الاحتياط مع ما ورد من عموم (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) و لا
ينافيه كونه جبرا للصلاة السابقة و قوله (كانتا هاتان) من باب (وَ
أَسَرُّوا النَّجْوى) و قد تقدم مثله من الأخبار في البناء على الأكثر هنا.
«و روى جميل بن دراج» في الصحيح «عنه» أي عن أبي عبد الله عليه السلام، و يدل على صحة الصلاة إذا جلس مقدار التشهد و لو لم يتشهد (و قيل) إذا تشهد أو لم يعلم أنه تشهد أم لا، فإن الظاهر أنه مع الجلوس تشهد، و فيه بعد، بل الظاهر أنه إذا لم يدر أنه جلس أم لا، يكون صلاته صحيحة، كما يدل عليه صحيحة العلاء، و ضم الركعتين من جلوس على الاستحباب ليكون مع الركعة من قيام ركعتين من قيام نافلة.
و ربما استدل بهما و بأمثالهما من الأخبار على استحباب التسليم بناء على عدم ذكر السلام مع التشهد و حصول الانصراف بدون السلام و فيه إشكال، نعم يدل على أن التشهد و السلام ليسا بشرطين و لا بركنين كما هو الواقع و لا يبطل الصلاة بنسيانهما، بل لا يجب قضاؤهما لأنه لو وجبا لذكره عليه السلام في مقام الاحتياج فما ورد من القضاء يكون محمولا على الاستحباب، إلا أن يقال عدم الذكر لا يدل على العدم كما في كثير من الأحكام.
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة[١] و في الحسن كالصحيح عن زرارة و بكير
[١] الكافي باب من سهى في الاربع و الخمس إلخ خبر ٥.