روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
أَوْ لَمْ يَدْرِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ هُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ
______________________________
و يفهم من بعض الأخبار أن التشهد الذي يقال بعد السجدتين يكفي عنه، بل هو البدل
كما رواه الشيخ في الموثق، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسى أن يتشهد قال:
يسجد سجدتين يتشهد فيهما[١] و روى
الكليني، عن علي بن أبي حمزة قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قمت في الركعتين الأوليين و لم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد و تشهد، فإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثمَّ تشهد التشهد الذي فاتك[٢] و العمل على ما ذكره أكثر الأصحاب من قضاء التشهد أحوط.
و ربما يستدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف؟ فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد و إلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه و قال إنما التشهد سنة في الصلاة[٣] و عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد فقال: يرجع فيتشهد قلت أ يسجد سجدتي السهو فقال: لا، ليس في هذا سجدتا السهو[٤] و ظاهر الخبرين في التشهد الأخير.
«أو لم يدر زاد أو نقص» و سيجيء «و هما بعد التسليم في الزيادة و النقصان» لما تقدم في أخبار نقصان التشهد أنهما بعد التسليم و لما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلامعن الرجل يتكلم ناسيا في
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره إلخ خبر ٧٩.