روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
أَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ.
______________________________
قائم ثمَّ ذكر قال: يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد، و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من
قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و
هو قائم و لا يقتدي (لا يعتد- خ) بافتتاحه و هو قاعد[١] و الذي يظهر منه في قوله عليه السلام
(ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء) أنه لا تجب لمجردهما، بل إذا فعل مثل
القراءة أو التشهد، و يمكن أن يقال في القيام بمجرده للخبر الذي يجيء من وجوبهما
لكل زيادة و نقيصة، و أما في القعود فيشكل القول بها لمجرده لدخوله في جلسة
الاستراحة إلا أن يكون طويلا بحيث يخرج عن الجلسة و لا يخرج عن كونه مصليا، و أما
ما تضمن الخبر من وجوبهما للقراءة مكان التسبيح و بالعكس فيشكل القول به لتخير
المكلف بينهما، و الظاهر أنه بمجرد الإرادة لا يتعين أحدهما إلا أن يحمل على
التسبيح في الأوليين و القراءة في الركوع و السجود، و مع هذا أيضا لا يخلو من
إشكال إذا قلنا بالاكتفاء بمطلق الذكر إلا أن لا يكون القراءة المتلوة ذكرا مثل
قوله تعالى وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى[٢] و أمثالها- لا إذا
افتتح بمثل البسملة و بقية أحكام الخبر تأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى.
و أما ترك التشهد فيدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة ثمَّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال فليجلس ما لم يركع و قد تمت صلاته، فإن لم يذكر حتى يركع فليمض في صلاته، فإذا سلم سجد سجدتين و هو جالس[٣]
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٥٤ من احكام السهو من أبواب الزيادات.