روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٩٩٣ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- لِعَمَّارِ بْنِ مُوسَى يَا عَمَّارُ أَجْمَعُ لَكَ السَّهْوَ كُلَّهُ فِي كَلِمَتَيْنِ مَتَى مَا شَكَكْتَ فَخُذْ بِالْأَكْثَرِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَأَتِمَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّكَ قَدْ نَقَصْتَ.
٣٤٠ وَ مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ الْفَقِيهَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
إِنَّمَا هُوَ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ لَا فِي الْأُولَيَيْنِ.
______________________________
حمل سجدتي السهو على صورة الكلام لخبر ابن أبي يعفور المتقدم، و روي في الصحيح عن
محمد قال سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا قال: يعيد الصلاة[١] و حمل على
ما إذا كان الشك في حال القيام في الثانية أو قبل السجدة الأخيرة فإنه يرجع إلى
الشك بين الأولى و الثالثة، و يمكن القول بجواز الإعادة أيضا و إن لم يقل به أحد
على الظاهر سوى ما نقل، عن الصدوق من القول بالخيار جمعا بين الأخبار.
و لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع فالبناء على الأربع، لما روى الكليني في الحسن كالصحيح: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا قال يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلم ثمَّ يصلي ركعتين من جلوس فإن كانت أربع ركعات كانت الركعات (الركعتان- خ) نافلة و إلا تمت الأربع[٢] و سيجيء خبر عبد الرحمن في الحسن كالصحيح أنه يصلي ركعة من قيام ثمَّ يسلم ثمَّ يصلي ركعتين و هو جالس و يحمل على التخيير بينهما.
«و قال أبو عبد الله عليه السلام لعمار بن موسى» في الموثق «أجمع (إلى قوله) بالأكثر» يمكن أن يكون هذا الكلام هو الكلمتين، و أن يكون هذه كلمة و البقية أخرى، و المراد بالكلمة الكلام القليل «فإذا سلمت فأتم ما ظننت» أي شككت «إنك نقصت» يمكن أن يكون المراد أنه بعد الشك و ضم أصل عدم الفعل يحصل الظن بعدم الفعل و هذا الظن غير معتبر في البناء عليه لأنه على هذا يرتفع أحكام الشك رأسا «و معنى الخبر» قد تقدم في صحيحة عبيد.
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٤٢.