روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
.........
______________________________
شك في الركعات بعد الجزم بالركعتين بأن يكون الشك بعد السجدة الثانية من الركعة
الثانية و لو كان قبل الذكر الواجب فالمشهور بين الأصحاب البناء على الأكثر، و
الاحتياط، و ذهب بعض الأصحاب إلى البناء على الأقل و الإتمام و نحن نذكر ما ورد من
الأخبار في هذا الباب، صحيحة زرارة المتقدمة ظاهرها البناء على الأقل في الشك بين
الاثنتين و الثلاث و على الأكثر في الشك بين الاثنتين و الأربع و إن احتمل البناء
على الأكثر أيضا في الأولى، و عدم الاحتياج إلى الاحتياط و هو الأظهر من الرواية.
و يؤيد البناء على الأقل ما رواه الشيخ في الحسن، عن سهل بن اليسع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الرجل لا يدري أ ثلاثا صلى أم اثنتين؟ قال: يبني على النقصان و يأخذ بالجزم و يتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك في أول الصلاة و آخرها[١] و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، و علي، عن أبي إبراهيم عليه السلام في السهو في الصلاة، فقال تبني على اليقين، و تأخذ بالجزم و تحتاط بالصلوات كلها[٢] و إن احتمل أن يكون المراد بالبناء على اليقين، البناء على الأكثر بقرينة قوله عليه السلام (و تحتاط) و سيجيء خبر عمار في البناء على الأكثر مطلقا، فيمكن أن يقال بالتخيير.
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا، قال: يعيد قلت أ ليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ قال:
إنما ذلك في الثلاث و الأربع[٣] فيمكن حمله على الشك قبل إكمال السجدتين كما
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب احكام السهو خبر ٦٢- ١٥ من الزيادات.