روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٩٩٢ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ثُمَّ قَالَ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ وَ التَّشَهُّدُ سُنَّةٌ وَ لَا تَنْقُضُ السُّنَّةُ
______________________________
الأصحاب بحسب الظاهر، لأنه لا يظهر من الخبر عدد الصلوات التي يقع السهو فيها إلا
أن يحمل على أن يحصل له في تسع صلوات ثلاثة في كل ثلاث واحدة، و المشهور أن مرجعها
إلى العرف (و قيل) إن يسهو ثلاثة في ثلاث صلوات، و احتمل إرادته من الخبر (أو)
يسهو في صلاة ثلاثة.
و روى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أ ركع أم لا؟ و يشك في السجود فلا يدري أ سجد أم لا؟ فقال: لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا الخبر[١] و لا شك في حصول الكثرة بأمثال هذه المقادير إنما الكلام في أقلها، و في عرفنا أنه إذا حصل لرجل الشك أو السهو في صلاة دون أخرى و مضى عليه أيام يقال له كثير الشك، و لا يقال له بالاعتبار السابق لعدم التوالي، و يمكن القول بحصول الكثرة العرفية في كل من الاعتبارين، لكن يشكل القول بالانحصار لصدقها عرفا في أفراد كثيرة غيرهما، و الاحتياط العمل بأحكام السهو و الشك حتى يحصل الجزم بالكثرة، و ظهر من خبر زرارة المذكور سابقا جواز الإعادة أيضا إلا أن يحمل على من لم يدر كم صلى و سيجيء حكمه.
«و روى زرارة» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام» و قد تقدم «ثمَّ قال القراءة سنة» أي ظهر وجوبها من السنة «و كذا (إلى قوله) الفريضة» يعني إن ترك القراءة أو التشهد ناسيا لا تبطل صلاته بخلاف الخمسة الأول و قد تقدم و سيجيء
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر ٥٨.