روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٨ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٩٩٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فَدَعْهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَدَعَكَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
٩٩١ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَسْهُو فِي كُلِّ ثَلَاثٍ فَهُوَ مِمَّنْ كَثُرَ عَلَيْهِ السَّهْوُ.
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عنه عن أبي جعفر عليه
السلام[١] و في
الصحيح، عن ابن سنان، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك[٢] و روى الكليني و الشيخ في الصحيح (على الظاهر) عن زرارة و أبي بصير قالا: قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى و لا ما بقي عليه قال: يعيد، قلنا: فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال:
يمضي في شكه ثمَّ قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود، فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرارا لم يعد إليه الشك قال زرارة: ثمَّ قال إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم[٣] و في الموثق كالصحيح، عن عبيد الله الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السهو فإنه يكثر علي فقال: أدرج صلاتك إدراجا (أي خفف) قلت فأي شيء الإدراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع و السجود[٤] أي بالتسبيحة الصغرى أو في الجميع بثلاث كبرى، و يحتمل الصغرى.
«و في رواية ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة» في الصحيح «أن الصادق (إلى قوله) السهو» ظاهره أنه إذا لم يخل كل ثلث من صلواته من سهو أو شك فهو كثير السهو، و يخرج عنها بأن يصلي ثلاث صلوات و لا يسهو فيها، و لم يعمل به
[١] الكافي باب من شك في صلاته كلها إلخ خبر ٨ و التهذيب باب احكام السهو خبر ١٢ من أبواب الزيادات.