روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٩٨٧ وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيتُ مِنْ وَسْوَسَةِ صَدْرِي شِدَّةً وَ أَنَا رَجُلٌ مُعِيلٌ مَدِينٌ مُحْوِجٌ فَقَالَ لَهُ كَرِّرْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً قَالَ فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي وَسْوَسَةَ صَدْرِي وَ قَضَى دَيْنِي وَ وَسَّعَ رِزْقِي.
٩٨٨ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَعُدَّ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ بِخَاتَمِهِ أَوْ بِحَصًى يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَعُدُّ بِهِ.
٩٨٩ وَ قَالَ الرِّضَا ع إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ وَ لَا تُعِدْ
______________________________
الطوال و بسبب السور القصار ذهب الشك عنه فعلى هذا يكون المراد بهما أمثالهما.
«و روى أبو حمزة الثمالي» في القوي كالصحيح، قوله «لقيت من وسوسة صدري شدة» يعني يوسوسني الشيطان بالأفكار الباطلة الرديئة دائما أو في الصلاة «و أنا رجل معيل» أي كثير العيال «مدين» بفتح الميم أي مديون «محوج» أي محتاج، الظاهر أن الجملة حالية يعني هذه الحالات صار سببا لوسواسي أو أن الوسواس يمنعني من الكسب أو جمعت مع الوسواس هذه الأمور أيضا «فلم يلبث إن عاد إليه» يعني عاد بعد زمان قليل.
«و في رواية عبد الله بن المغيرة أنه قال» أي الصادق بقرينة تقدمه عليه السلام فيكون مرسلا، و يؤيده تغيير الأسلوب كما تقدم و لا يضر، لإجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و صح طريق الصدوق إليه مع حكمه بصحته أيضا، و يدل على اغتفار هذه الأفعال في الصلاة خصوصا لحفظ الركعات، و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حبيب الخثعمي قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام كثرة السهو في الصلاة فقال: أحص صلاتك بالحصى أو قال: احفظها بالحصى[١].
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٣٢ من الزيادات.