روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَ الْقَوْلِ فِيهَا
خَطَايَا عِظَامٍ.
٩٧٣ وَ سَأَلَ سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ الرِّضَا ع عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَقَالَ أَرَى أَصْحَابَنَا يَسْجُدُونَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَ يَقُولُونَ هِيَ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فَقَالَ إِنَّمَا الشُّكْرُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يَقُولَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*.
٩٧٤ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع إِذَا صَلَّى لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يُلْصِقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ.
٩٧٥ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع أَ تَدْرِي
______________________________
يا مولاي ثلاث مرات، ثمَّ ألصق خده الأيسر الأرض فسمعته و هو يقول: ارحم من أساء و
اقترف و استكان و اعترف ثلاث مرات، ثمَّ رفع رأسه[١].
و يمكن أن يكون عليه السلام وضع جبهته على الأرض و رفعه و لم يطلع الراوي عليه، أو لبيان جواز الاكتفاء بذلك، و الظاهر أن أمثال هذا الدعاء صدرت عنهم صلوات الله عليهم تعليما، و يحتمل أن يكون بلسان شيعتهم كما قيل في قوله تعالى" لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ[٢]" أي ذنب أمتك فإنهم منسوبون إليهم، (و أن) يكون انقطاعا إليه تعالى لأن الممكن في نفسه مع أفعاله نقص كله (أو) باعتبار مراتب القرب و لعله أظهر و قد تقدم أن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
«و سأل سعد بن سعد الرضا عليه السلام إلخ» و رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[٣] و حمل على التقية، قوله تعالى (مُقَرَّنِينَ) أي مطيقين.
[١] الكافي باب السجود و التسبيح إلخ خبر ١٩.