روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَ الْقَوْلِ فِيهَا
عَنِّي الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثاً.
٩٧٠ وَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع- قُلْ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- شُكْراً شُكْراً وَ إِنْ شِئْتَ عَفْواً عَفْواً.
٩٧١ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- يَسْجُدُ بَعْدَ مَا يُصَلِّي فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ.
٩٧٢ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ
______________________________
ثمَّ قل: بسم الله الذي إلخ[١] فعلى ما
ذكره الشيخ كان التفسير من إبراهيم فيصح قول ابن أبي عمير كذلك، و الظاهر أنه سقط
لفظة (يعني) من قلم النساخ أو من قلم الصدوق و على تقدير عدم السقط يكون الغرض من
قول ابن أبي عمير تأييدا بروايته بفعله أيضا و هو بعيد، و الظاهر أن هذه الإجمالات
من التغييرات كما هو شأن الصدوق كثيرا.
«و كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» مروي في أخبار كثيرة، و روى الكليني، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر، فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين، و تغرغر دموعه: رب عصيتك بلساني و لو شئت و عزتك لأخرستني و عصيتك ببصري و لو شئت و عزتك لأكمهتني، و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزتك لأصممتني و عصيتك بيدي و لو شئت و عزتك لكنعتني[٢]، و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتك لجذمتني[٣]، و عصيتك بفرجي و لو شئت و عزتك لعقمتني، و عصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها على و ليس هذا جزاؤك مني، قال ثمَّ أحصيت له ألف مرة و هو يقول:
العفو العفو، قال: ثمَّ ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته و هو يقول: بصوت حزين بؤت إليك (أي رجعت) بذنبي عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ١٨٦.