روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ يُجْزِيكَ فِي التَّشَهُّدِ الشَّهَادَتَانِ وَ هَذَا أَفْضَلُ لِأَنَّهَا الْعِبَادَةُ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ
______________________________
أو للخبر «ثمَّ تسلم و أنت مستقبل القبلة» أما السلام، فاختلف الأصحاب في وجوبه و
استحبابه، و لا يظهر من الصدوق الوجوب و غيره، لأنه ذكره بلفظ الأمر كما في
مستحباته و الأظهر الاستحباب، و إن كان الأحوط الوجوب. لما رواه الشيخ في الصحيح،
عن الفضيل و زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا فرغ من
الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم و انصرف
أجزأه[١] و إن كان
الاستدلال بهذا الخبر مشكلا، و في الصحيح. عن زرارة. عن أبي جعفر عليه السلام في
الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد قال: ينصرف فيتوضأ
فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثمَّ
يسلم، و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته[٢] و في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن
أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي ثمَّ يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال:
تمت صلاته و إن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلم في نفسه و قام فقد تمت صلاته[٣] و في الموثق
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فتنقضي صلاته أو
يتشهد ثمَّ ينام قبل أن يسلم قال: قد تمت صلاته، و إن كان رعافا غسله ثمَّ رجع
فسلم[٤] و في الصحيح
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل صلى خمسا فقال إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته[٥] و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى الفريضة فلما فرغ و رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث- فقال أما صلاته فقد مضت و بقي التشهد و إنما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ١٥٤- ١٥٧- ١٦٢ من الزيادات.