روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ قُلْتَهَا خَمْساً فَهُوَ أَحْسَنُ.
______________________________
أي في الصلاة بإطاعتك فيما أمرت به لكل عضو أو مطلقا خصوصا في الصلاة أو في
الركوع، و المخ نقي العظم و الدماغ و شحمة العين و خالص كل شيء، و يمكن أن يكون
المراد هنا الأرواح التي في كل عضو، أو الروح الطبيعي و الحيواني و النفساني و
الناطقة «و ما أقلت الأرض مني» أي حملته أي كل بدني تعميم بعد التخصيص «لله رب العالمين» اللام متعلق
بخشع مع قطع النظر عن قوله لك أو يكون لله بدلا عن قوله (لك) للتوضيح أو ب (أقلت)
على بعد أي حملتني الأرض لله و لأمره، و صحيحة زرارة الآتية خال عن التكلف أو تكون
جملة برأسها و لعله أظهر بأن يكون خبر مبتدإ محذوف أي جميع ذلك (أو خبر ما أقلت).
«ثمَّ قل (إلى قوله) ثلاث مرات» روى الكليني في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: الله أكبر، ثمَّ اركع و قل اللهم لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و أنت ربي خشع لك قلبي و سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما أقلته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر، سبحان ربي العظيم و بحمده، ثلاث مرات في ترتيل، و تصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و تمكن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى، و بلغ بأطراف أصابعك عين الركبة، و فرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك و أقم صلبك، و مد عنقك، و ليكن نظرك بين قدميك، ثمَّ قل: سمع الله لمن حمده و أنت منتصب قائم (الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة لله رب العالمين) تجهر بها صوتك ثمَّ ترفع يديك بالتكبير و تخر ساجدا[١].
[١] الكافي باب الركوع و ما يقال فيه إلخ خبر ١.