روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ فِيهَا
______________________________
و حمل على ما إذا صلى مع من لا يقتدى به تقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن
أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك من القراءة معهم مثل
حديث النفس[١] و في الصحيح
عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدى
بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة قال اقرء لنفسك و إن لم تسمع نفسك فلا بأس[٢].
«إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنه يجهر فيها» أما في الجمعة فلما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر و لا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة[٣] و في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال: تصنعون كما تصنعون في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة و إنما يجهر إذا كانت خطبة[٤].
و حمل عدم الجهر في ظهرها على التقية أو على نفي الاستحباب المؤكد، لما رواه الشيخ عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و سئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أ يجهر فيها بالقراءة؟ فقال نعم و القنوت في الثانية[٥] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة فقلت إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال: اجهروا بها[٦] و الظاهر أن أمره عليه السلام كان لعلمه بعدم الضرر و مجرد الإنكار
[١] التهذيب باب احكام الجماعة خبر ٤٠ و باب كيفية الصلاة إلخ خبر ١٣٤ و الكافي باب قراءة القرآن خبر ١٦.