روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٥ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
فَإِذَا كَبَّرْتَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَاقْرَأِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُورَةً مَعَهَا.
______________________________
داخلة في الصلاة و الأعمال في الصلاة أفضل من خارجها، و بعضهم جعل السابعة أولى
لقرينة دعاء التوجه بعدها: «فإذا كبرت (إلى قوله) الحمد» وجوبا إجماعا
منا و للأخبار المتواترة عن الخاصة و العامة (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن
محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب
في صلاته؟ قال: لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات[١] و روى الكليني في الصحيح عن محمد بن
مسلم قال سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا أن
يبدأ بها في جهر أو إخفات، قلت أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ
بسورة أو بفاتحة الكتاب؟ قال:
بفاتحة الكتاب[٢] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله فرض الركوع و السجود و القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة، و من نسي القراءة فقد تمت صلاته و لا شيء عليه[٣] و في معناه صحيحة زرارة، و المراد بالسنة ما ثبت وجوبه بالسنة بقرينة إعادة الصلاة، و القراءة و إن كانت أعم من الفاتحة لكن نذكر في استحباب السورة ما يدل على أن المراد بها الحمد و غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و روى البخاري، و مسلم عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب[٤] و روى مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداء ثلاثا[٥] أي غير تمام، و غيرهما من الأخبار الكثيرة من طرقهم.
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر ٣١.