روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ اشْغَلْ قَلْبَكَ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِكَ حَتَّى أَنَّهُ رُبَّمَا قُبِلَ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ رُبُعُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ نِصْفُهَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُتِمُّهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّوَافِلِ وَ لْيَكُنْ قِيَامُكَ فِي الصَّلَاةِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ كَأَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَداً وَ لَا تَعْبَثْ بِلِحْيَتِكَ وَ لَا بِرَأْسِكَ وَ لَا بِيَدَيْكَ.
______________________________
و أقل و أكثر على قدر سهوه فيها، و لكنه يتم له من النوافل فقال له أبو بصير: ما
أدري النوافل ينبغي أن تترك على حال فقال أبو عبد الله عليه السلام أجل لا،[١] و روى
الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عمار
الساباطي روى عنك رواية قال و ما هي؟ قال روي: أن السنة فريضة فقال أين يذهب أين
يذهب؟
ليس هكذا حدثته إنما قلت له من صلى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها و لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها و إنما أمرنا بالسنة لتكمل بها ما ذهب من المكتوبة[٢] و غير ذلك من الأخبار و قد تقدم بعضها في باب فضل الصلاة أيضا مع شرحها.
«و ليكن قيامك إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إذ أقمت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك، فأقبل قبل صلاتك و لا تمتخط و لا تبزق و لا تنقض أصابعك و لا تورك، فإن قوما قد عذبوا بنقض الأصابع و التورك في الصلاة، و إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى يرجع مفاصلك، و إذا سجدت فاقعد مثل ذلك. و إذا كنت في الركعة الأولى أو الثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتم جالسا حتى ترجع مفاصلك، فإذا نهضت فقل (بحول الله و قوته أقوم و أقعد) فإن عليا عليه السلام هكذا كان يفعل[٣] «و صل (إلى قوله) أبدا» للخبر الذي رواه الصدوق في الصحيح، عن أبي
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٤.