روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ سَنَةً وَاحِدَةً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زِنَةِ جَبَلِ أُحُدٍ قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْ وَ اعْمَلْ وَ احْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَلَاةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلَامُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَ اللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمُؤَذِّنِينَ
______________________________
قوله «مثل زنة السماء» إما من باب تشبيه المعقول بالمحسوس أو يكون
المراد بالوزن المقدار أي يضيء الأشياء التي هي بمقدار السماء قوله «و اعمل و
احتسب» أي يجب أن يكون أعمالك خالصة لوجه الله حتى تكون محسوبة لك قوله «و من عليه
بالعصمة» أي يكون في بقية العمر محفوظا بحفظه تعالى من السيئات و التخلف لعدم
الإخلاص فإنه عزيز إلا فيمن أخلصه الله تعالى فإنه ورد في الحديث القدسيأنه قال
تعالى: إنه سر ألقي في قلب من أشاء من عبادي قوله «قطعت أنياط قلبي» أي عروقه
العظيمة التي بقطعها يموت صاحبه و بكاؤه إما من مفارقة رسول الله صلى الله عليه و
آله و سلم و إما من الشوق إلى الجنة أو للشوق إلى الله تعالى، و يفهم من هذا الخبر
أنه كان من المحبين.
قوله «و معهم ألوية و أعلام من نور» الإعلام أما تفسير للألوية و إما المعقود عليها الألوية و يكون اللواء ما يعقد على العلم و إما أن يكون أحدهما الصغير