روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٨٩٦ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْغُلَامُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ.
______________________________
فإنهم كانوا سحرة كذا بين أبدا[١] إلى غير ذلك
مما يستهجن ذكره، فلما قرأ كتاب يزيد أفحم و لم يتكلم بعده و لم يبايع عليا صلوات
الله عليه و بايع الحجاج بأخذ رجله اليسرى لعنة الله و ملائكته و الناس أجمعين
عليهم و على من اتبعهم أو قال بإسلامهم.
«و كان علي عليه السلام (إلى قوله) أن يحتلم» رواه الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، و عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عنه صلوات الله عليهم[٢] و يعارضها ما رواه في الموثق، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف؟ قال لا يستقيم الأذان و لا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان فأذن به و لم يكن عارفا لم يجز أذانه و لا إقامته و لا يعتد به (يقتدي به- خ) الخبر[٣] و الأحوط عدم الاكتفاء بأذانه للصلاة و إن جاز أذانه تمرينا إذا كان مميزا.
«و لا بأس (إلى قوله) يغتسل» رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليهم السلام كان يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم، و لا بأس أن يؤذن المؤذن و هو جنب، و لا يقيم حتى يغتسل[٤] و يؤيده صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن تؤذن و أنت على غير طهر و لا تقيم إلا و أنت على وضوء[٥] و في معناه أخبار أخر، و لا ينافي استحباب الطهارة للأذان لما سبق بل يؤيده.
[١] ذكره في ضمن حديث طويل جدا، نقله الطبريّ الامامى في دلائل الإمامة فان شئت الحديث بطوله فراجع اسرار الشهادة للفاضل المحقق المتتبع الدربندى ص ١٠٨ الى ١١٢.