روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٨٩٥ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّثْوِيبِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ.
______________________________
«و
سئل معاوية بن وهب» في الحسن «أبا عبد الله عليه السلام» و رواه الكليني
في الصحيح عنه عليه السلام[١] «عن التثويب
(إلى قوله) ما نعرفه» يعني أنه بدعة لأن كلما قاله رسول الله صلى الله عليه و آله
و سلم، فهم يعرفونه، فما لا يعرفونه فليس من الله و لا من رسوله. و ذكر العامة في
صحاحهم أنه بدعة عمر حتى ذكروا أن ابن عمر دخل مسجدا و سمع المؤذن يذكره فخرج من
المسجد و لم يصل فيه و قال: لا يصلي في مسجد يبتدع فيه بدعة[٢] و العجب من هذا الأحمق أنه كثيرا ما
ينسب إلى أبيه البدع و يخالفه، و مع هذه يقول بإمامته مع أنها أفحش البدع، و
حماقته بمرتبة، نسبه يزيد بن معاوية عليهما لعائن الله إليها[٣] لما أنكر ابن عمر قبائح أعماله سيما
قتل الحسين و أصحابه سلام الله عليهم، فكتب في جوابه: يا أحمق أ ما تدري أن هذه
الأعمال من ثمرات شجرة غرسها أبوك في سقيفة بني ساعدة[٤] و في الصحيفة التي كتبوها في الكعبة،
و في المكاتيب التي كتبها إلى أبي أنه: إذا أردت أن يستقر الملك عليك فلا تدع من
بني هاشم أحدا،
[١] الكافي باب بدو الاذان خبر ٦ و فيه عن التثويب في الاذان و الإقامة.