روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٨٩١ وَ رَوَى حَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً وَ أَنَا
______________________________
«و
بالصلاة مرحبا و أهلا» يعني هم لأن تقبل صلاتهم لا من يتركه، أجمع الأصحاب على قول
(حي على خير العمل) مرتين بعد (حي على الفلاح) للأخبار المتواترة عن النبي و الأئمة
صلوات الله عليهم، و روى من طرق العامة سهل بن حنيف و عبد الله بن عمر، و روى ابن
عمر أنه سمع أبا محذورة ينادي (بحي على خير العمل) في أذانه عند رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم[١] و قال ابن
الجنيد شاهدنا عليه آل الرسول و عليه العمل بطبرستان و اليمن و الكوفة و نواحيها و
بعض بغداد، و قال ابن أبي عبيد منهم: إنما أسقط (حي على خير العمل) من نهى عن
المتعتين، و إنه نهى عن ذلك كله في مقام واحد، و ذكر العامة أن عمر رأى تركه ليرغب
الناس في الجهاد. و رووا عن عكرمة قال: قلت لابن عباس أخبرني لأي شيء حذف من
الأذان (حي على خير العمل) قال: أراد عمر بذلك إلا يتكل الناس على الصلاة و يدعوا
الجهاد فلذلك حذفها من الأذان رواه الصدوق بإسناده عنهم عن عكرمة و روي عن أبي
الحسن عليه السلام أن تفسيرها الباطن الولاية، و عن أبي جعفر عليه السلام أنه بر
فاطمة و ولدها عليهم السلام و تركها العامة ظاهرا و باطنا (وَ سَيَعْلَمُ
الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٢]) و ليس هذا أول قارورة
كسرت في الإسلام.
«و روى الحرث» رواه الصدوق في الصحيح[٣] قوله" مصدقا" أي للمؤذن معتقدا لهذا القول «محتسبا» أي لله «و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني في
[١] قال العلامة في المنتهى قول حىّ على خير العمل في الاذان و الإقامة سنّة يبطل الصلاة بتركه ذهب إليه علمائنا اجمع و أنكره الجمهور كافة( لنا) ما رواه الجمهور.
انه قد كان في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يفعل ذلك و ادعائهم النسخ لم يثبت انتهى.