روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٧ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكٌ.
٨٩٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ تَائِباً وَ كَانَ ابْنُ النَّبَّاحِ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ- حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَإِذَا رَآهُ عَلِيٌّ ع قَالَ مَرْحَباً بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا وَ بِالصَّلَاةِ مَرْحَباً وَ أَهْلًا.
______________________________
و المغرب و أكثره ما بين السماء و الأرض[١]
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] بدون تحديد
الصف، و كذا في الصحيح عن يحيى الحلبي عنه عليه السلام[٣] و في الحسن كالصحيح أيضا عنه عليه
السلام و الاختلاف في تحديد صف الإقامة محمول على اختلاف الأشخاص و الحالات،
كالجماعة و الانفراد و كثرة المصلين و قلتهم، و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: إن من أطول الناس أعناقا يوم القيمة المؤذنين[٤] و طول العنق
كناية عن علو درجتهم.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) نهارك» أي بسبب هذه النعماء التي أنعمت على و على العالمين أنعم علي بتوفيق التوبة أو بقبولها و يمكن أن تكون للقسم على نحو ما أقسم الله تعالى بقوله (وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ[٥] و إن ورد الخبر بالنهي عن الحلف بغير الله بالنسبة إلى الخلق و أن له تعالى أن يقسم بغيره و يكون هذا و أمثاله مستثنى من العموم للخبر.
«و كان ابن النباح» و هو مؤذن أمير المؤمنين صلوات الله عليه «يقول (إلى قوله) عدلا» أي حقا و صوابا كما قاله رسول الله صلى الله عليه و آله بإذن الله تعالى
[١] ثواب الأعمال باب من صلّى باذان و اقامة خبر ٢.