روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٢ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
غَيْرِ طُهْرٍ أَوْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ الْمُتَشِّهِدُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَلَا بَأْسَ.
٨٧٩ وَ رَوَى عَنْهُ ع زُرَارَةُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَرُمَ الْكَلَامُ عَلَى الْإِمَامِ
______________________________
و طريق الصدوق إليه صحيح، و في الغالب أنه لا يروي إلا عن محمد بن مسلم فتأمل، على
أنه رواه الشيخ في الصحيح، عنه أيضا[١] و يؤيده
أخبار كثيرة تدل على تأكد استحباب الشهادتين مستقبل القبلة.
«و روى عنه عليه السلام زرارة» في الصحيح «أنه قال (إلى قوله) إمام» الظاهر أن المراد بإقامة الصلاة قول المؤذن قد قامت الصلاة، و المراد بحرمة الكلام تأكد الكراهة، و إن احتمل أن يكون المراد بالإقامة الشروع فيها (و قيل) المراد بها قوله (حي على الصلاة) فإنه أول الترغيب في القيام و الأول أظهر لما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير قال: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة؟ قال نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان[٢] و غير ذلك من الأخبار، و يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: نعم[٣] و إن حمله الشيخ على الضرورة، و الأحوط أن لا يتكلم في الإقامة سيما بعد قوله قد قامت الصلاة إلا في تقديم الإمام و إن تكلم، فالأولى إعادة الإقامة لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة[٤].
[١] التهذيب باب الاذان و الإقامة خبر ٣٥.