روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٨٧٦ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْأَذَانِ فَقَالَ اجْهَرْ وَ ارْفَعْ بِهِ صَوْتَكَ فَإِذَا أَقَمْتَ فَدُونَ ذَلِكَ وَ لَا تَنْتَظِرْ بِأَذَانِكَ وَ إِقَامَتِكَ إِلَّا دُخُولَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَ احْدُرْ إِقَامَتَكَ حَدْراً.
٨٧٧ وَ رَوَى عَنْهُ ع عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قُمْتَ
______________________________
أصوات أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم بتوحيد الله عز و جل و يستغفرون لأمة
محمد صلى الله عليه و آله و سلم حتى يفرغوا من تلك الصلاة[١] و روى الشيخ في الصحيح عنه عليه
السلام قال إذا أذنت فلا تخفين صوتك فإن الله يأجرك مد صوتك فيه[٢] «و سأل معاوية بن
وهب»
في الحسن كالصحيح «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) ذلك» أي يستحب فيها
الجهر أيضا و لكن أقل من الأذان «و لا تنتظر (إلى قوله) الصلاة» يعني لا
تفعلهما قبل الوقت و لا تؤخرهما عن الوقت «و احدر إقامتك حدرا» أي أسرعها مع
الوقت في أواخر الفصول كما تقدم، و عليه يحمل ما ورد من الأمر بالتأني فيها، و
يفهم من تخصيص الإقامة بالحدر عدمه في الأذان كما روى الكليني عن الحسن ابن السري،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأذان ترتيل و الإقامة حدر[٣] و روي عن النبي صلى الله عليه و آله
و سلم إذا أذنت فترسل و إذا أقمت فأحدر و عليه إجماع الأصحاب كما نقله المحقق.
«و روى عنه عليه السلام عمار الساباطي» في الموثق «أنه قال (إلى قوله) و أقم» و فهم منه بعض الأصحاب الوجوب و سيجيء «و افصل (إلى قوله) أو تسبيح» و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: إن لنا مؤذنا يؤذن بليل، فقال أما أن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، و أما السنة فإنه ينادي مع طلوع
[١] الكافي باب بدو الاذان إلخ خبر ٣٠.