روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
فَصَلِّ صَلَاةَ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَكَ وَ لَا تَتَّخِذَنَّ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً.
٨٧١ وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: التَّكْبِيرُ جَزْمٌ فِي الْأَذَانِ مَعَ الْإِفْصَاحِ بِالْهَاءِ وَ الْأَلِفِ.
٨٧٢ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَقَالَ
______________________________
من بيت المال، و يظهر من الخبر الاعتداد بأذانه أيضا و الخبر و إن كان ضعيفا لكن
ضعفه منجبر بعمل الأصحاب، و ذهب بعضهم إلى الكراهة كما هو ظاهر الجزء الأول أو
لعدم دلالته على الحرمة متنا و سندا، و الظاهر أنه لا بأس بأخذ ما وقف على
المؤذنين.
«و روى خالد بن نجيح» الطريق صحيح و كتابه معتمد «عن الصادق (إلى قوله) و الألف» يدل على تأكد استحباب الوقف على التكبيرات مع إظهار هائها و ألفها، و المراد بالألف ما قبل الهاء، و يمكن أن يكون المراد بها أعم من الهمزتين في أول الجلالة و أكبر و لا ينافي استحبابهما في البواقي و في الإقامة لخبر ابن نجيح أيضا عنه عليه السلام أنه قال الأذان و الإقامة مجزومان، و في خبر آخر موقوفان، و كذا في صحيحة زرارة و أفصح بالألف و الهاء[١] و الحاصل أنه لا ريب في استحباب الوقف على فصول الأذان و الإقامة للإخبار و التأسي، و كذا يستحب إظهار كل هاء و ألف بل كل همزة لإطلاق الألف عليها شائعا، بل لو لم يرد خبر لكان مستحبا بالخبر الذي ورد- أنه يؤذن- لكم أفصحكم[٢]، و الظاهر استحباب إظهار كل حرف منهما و التخصيص بهما لشدة الاهتمام بهما و كثرة مساهلةالناس فيهما، حتى إنه يحذفهما أكثر الناس للاستعجال و غيره.
«و روى أبو بصير (إلى قوله) خير العمل» و كان وجه ترك بلال الأذان ترك هذه الكلمة، لأن عمر كان يبالغ في تركه لمصلحة الجهاد، حتى إنه روى العامة أنه كان يباحث مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في تركها، و يجاب بأنها من وحي الله و ليس مني و بيدي، حتى قال: ثلاث كن في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و أنا أحرمهن و أعاقب عليهن
[١] الكافي باب بدو الاذان إلخ خبر ٧.