روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
٦٠٥ وَ قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةُ وَ لَيْسَ فِيهِنَّ وَهْمٌ يَعْنِي سَهْوٌ فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعاً
______________________________
كثير من الأنوار الظاهرة، فكيف بالأنوار الخفية تجاوز الله عنا، و عن جميع إخواننا
و هدانا و إياهم إلى الصراط المستقيم.
(و قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر (ع) كان الذي فرض الله على العباد) يعني في المعراج أو أولا" عشر ركعات" في خمس صلوات كل صلاة ركعتان (و فيهن القراءة) أي وجوبا معينا" و ليس فيهن و هم يعني سهو" أكثر إطلاق الأخبار في الوهم بمعنى الشك و السهو على الأعم فتفسيره بالسهو تفسير بالأعم و هو أخفى بل يوهم خلاف المقصود، لأن الظاهر أن المنفي هو الشك في الركعات كما يدل عليه أخبار كثيرة لا كل شك و لا السهو بالمعنى المتعارف على المشهور و الظاهر أن التفسير من زرارة و مراده أيضا ما ذكرناه، و يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام الأعم من الشك و السهو في الركعات و غيرها كما يظهر من بعض الأخبار و سيجيء إن شاء الله (فزاد رسول الله صلى الله عليه و آله سبعا) و الزيادة (إما) بأمر الله على الخصوص كما فهمه الصدوق على الظاهر (أو) بتفويضه تعالى إليه كما يظهر من الأخبار الصحيحة المتواترة (منها) ما رواه الكليني في الصحيح. عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر[١] إن الله عز و جل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال:
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، ثمَّ فوض إليه أمر الدين و الأمة ليسوس عباده[٢] فقال عز و جل
[١] يستفاد من كلمات أهل الرجال انه كان من متكلمى أصحاب أبي عبد اللّه( ع)- و قد ينسب الرجل الى التصوف و قد أنكره في تنقيح المقال فراجع ج ٢ ص ٣٤ من أبواب القاف.