روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - بَابُ الْقِبْلَةِ
وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَلَى الْبَلَاطَةِ الْحَمْرَاءِ وَ يَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ مَنْ كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ اضْطَجَعَ وَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْبَيْتِ.
______________________________
و الشهرة إن نفعت فهي الشهرة بين القدماء العاملين بالنصوص لا بالآراء[١] و الله
تعالى يعلم، و لا خلاف في الجواز مع الضرورة لما نقله الشهيد و غيره و روي في حديث
آخر يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك، و هذا الخبر أيضا يدل على العدم
اختيارا[٢].
و البلاطة الحمراء حجر أحمر مفروش في الكعبة بين العمودين و اشتهر أنه محل ولادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى بين العامة أيضا.
«و من كان (إلى قوله) المعمور» و الخبر الذي وصل إلينا ما رواه الكليني و الشيخ، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد (و هما مشتركان بين الثقة و غيره) عن عبد السلام بن صالح (و هو ثقة لكنه عامي) عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة قال: إن قام لم يكن له قبلة و لكنه يستلقي على قفاه و يفتح عينيه إلى السماء و يعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور و يقرأ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، و إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه و السجود على نحو ذلك[٣].
[١] ليس غرضه رحمه اللّه الاعتراض على المتأخرين بأنهم يعملون بالآراء بل المقصود ان الشهرة في التفريعات الفقهيّة غير كاشفة عن وجود نص معتبر و اللّه العالم.