روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
وَ اللَّيْلَةِ خَمْسِينَ رَكْعَةً وَ إِنَّمَا صَارَتْ خَمْسِينَ رَكْعَةً لِأَنَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ سَاعَاتِ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَاعَةٌ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِكُلِّ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
______________________________
العدم فلذكره سابقا و لا حقا، و الظاهر أن الصدوق يريد أن يجمع بين الروايات
الواردة بالخمسين و الإحدى و الخمسين بأن الوتيرة لما كانت موضوعة لأن تكون بدلا
من الوتر فالروايات بالخمسين بعدم إدخالها لأنها ليست بالأصالة و بالإحدى و
الخمسين بإدخالها إلى الظاهر و قوله (لم يعدها شيئا) أي من الخمسين لا أنه
لا ثواب له و كون الساعات خمسا و عشرين يمكن أن يكون وقع موافقا لاعتقاد السائل
كما روي: أن نصرانيا سأله عليه السلام فأجابه هكذا مع مسائل أخر[١] و صار سببا لإسلامه (أو) يكون باعتبار
الساعات المعرجة (المعوجة خ) بأن يحسب النهار من طلوع الشمس إلى الغروب و يكون
اثنتي عشرة ساعة معوجة و يحسب الليل من الغروب إلى طلوع الصبح و يحسب اثنتي عشرة
ساعة معوجة و يكون من الصبح إلى طلوع الشمس ساعة، و في رواية من غروب الشمس إلى
ذهاب الحمرة المشرقية نصف ساعة، و قرر لأجله ركعتي الوتيرة المحسوبتين بركعة واحدة[٢]- فعلى هذه
الرواية إحدى و خمسون، و على الرواية الأولى بدون حساب الوتيرة خمسون، مع أنه يمكن
أن يكون الساعة الشرعية كذلك و لا مشاحة في الاصطلاح سيما في الساعات فإن فيها
اصطلاحات، فظهر أن (ما) اعترض بعض المعاصرين عليه باعتراضات واهية و لم ينسب البحث
إلى الصدوق بل نسبه إلى الروايات ليظهر أن خبر الواحد ليس بحجة (ناش) من قلة التدبر
و من إرادة تقوية المذهب، فإنا تتبعنا أن كل من يريد تقوية مذهب رسخ في اعتقاده
صحته يعمى عن
[١] الأمالي للصدوق المجلس الخامس و الثلاثون لكن فيه جاء نفر من اليهود إلخ الحديث بطوله و في آخره فآمن اليهودى و حسن إسلامه.