روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
وَ يُجْزِيكَ فِي وَضْعِ الْجَبْهَةِ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مِقْدَارُ دِرْهَمٍ
______________________________
بالإرغام وضع الأنف على التراب و إن حصل الاستحباب بوضعه على ما يسجد عليه، بل قيل
بوضعه مطلقا و الأولى الأول، بل الأحوط أن لا يترك الوضع على ما يسجد عليه، لما
رواه الكليني في الحسن، عن عبد الله بن المغيرة قال أخبرني من سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول: لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبهته[١] و ما رواه الشيخ في الموثق أن عليا
عليه السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة و كان يكره أن يصلي على قصاص شعره حتى
يرسله إرسالا[٢] أي بأن يضع
أنفه عليه، و ذهب جماعة إلى الوجوب.
«و يجزيك (إلى قوله) درهم» لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و مقدار طرف الأنملة[٣] و المشهور أن المسمى كاف لصحيحة زرارة و موثقة عمار و ستذكران و غيرهما و إن أمكن حملهما على الدرهم لإطلاقهما و تقييدهما و الأولى إصابة الكل لما رواه الشيخ، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك و السجود عليه كله أفضل[٤] و ما رواه في الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيها الشعر هل يجوز ذلك؟ قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض[٥] و إن أمكن أن يكون المنع للتفريق غالبا و ربما يكون مانعا عن الوصول و لا يعلم أو باعتبار اشتماله على ما لا يصح السجود عليه من الشعر و إن كان الأظهر الاستحباب للأخبار المتقدمة، و ما رواه في الصحيح، عن علي بن جعفر عن أخيه
[١] الكافي باب وضع الجبهة على الأرض خبر ٢.