روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
وَ لَا بَأْسَ بِالْقِيَامِ وَ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ
______________________________
فهو مقدم على الذقن و يكون وضع الذقن عند تعذره (أو يقال) بالتخيير بينهما و بين
الإيماء لكن العمل على المنصوص أولى و إن كان ضعيفا لاعتضاده بالشهرة بين الأصحاب
و حكم الكليني بصحته.
«و لا بأس (إلى قوله) على غير الأرض» و هو النسخة الظاهرة و في أكثر النسخ على الأرض و يكون المراد بعدم البأس حينئذ الاستحباب و يؤيد الأول ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الفضيل بن يسار، و بريد بن معاوية عن أحدهما عليه السلام قال: لا بأس بالقيام على المصلي من الشعر و الصوف إذا كان يسجد على الأرض فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه[١] و يؤيد الثاني ما رواه الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه و آله قال ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه فإنهما يسجدان كما يسجد الوجه[٢] و ما رواه في الموثق عن علي صلوات الله عليه أنه قال: لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده[٣] بأن يكون الجميع على ما يسجد عليه و يستثنى منه التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلوات. و لو حمل على الظاهر فيكون للتقية.
«و ترغم بأنفك» لما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم السجود على سبعة أعظم، الجبهة، و اليدين. و الركبتين و الإبهامين، و ترغم بأنفك إرغاما فأما الفرض فهذه السبعة، و أما الإرغام بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه و آله و سلم[٤] و سيجيء في صحيحة حماد بن عيسى أيضا، و الظاهر أن المراد
[١] الكافي ما يسجد عليه و ما يكره خبر ٥ و التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٩٠.