روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨١ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ذَقَنِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً إِلَى قَوْلِهِ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً.
______________________________
أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله و إنا لم نعبد غير الله قط فاسجد على
المروحة أو على سواك أو على عود[١] و سيجيء
مفصلا إن شاء الله تعالى، و ربما يقال بتقديم الذقن لما سيجيء.
«فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك» هذا ليس من باب البواقي فإن الكلام في الجبهة و بدلها لا في المسجود، و يدل على ما ذكره خبر أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟ قال: تسجد على بعض ثوبك قلت: ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه و لا ذيله قال: اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد[٢] قوله عليه السلام (فإنها أحد المساجد) علة للسجود على ظهر الكف بأنه لما كان الكف أحد المساجد السبعة فلا بد أن يسجد على ظهر الكف ليجمع بين الواجبين و يمكن أن يكون المراد أنه لما كان الكف أحد المساجد فلها مناسبة بأن يسجد عليه أيضا عند الضرورة «فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك» لما رواه الكليني مرسلا قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال: يضع ذقنه على الأرض إن الله عز و جل يقول، يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً[٣] يعني كان في شريعة من قبلنا السجود على الذقن، و عندنا يجوز أيضا في حال الاضطرار، و يمكن أن يقال إن أمكنه وضع الجبهة من غير اعتماد
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ١١٧- ٩٢ من أبواب الزيادات.