روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
وَ إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ حَارَّةً تَخَافُ عَلَى جَبْهَتِكَ الِاحْتِرَاقَ أَوْ كَانَتْ لَيْلَةً مُظْلِمَةً خِفْتَ عَقْرَباً أَوْ شَوْكَةً تُؤْذِيكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى كُمِّكَ إِذَا كَانَ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ وَ إِنْ كَانَ بِجَبْهَتِكَ دُمَّلٌ فَاحْفِرْ حُفْرَةً فَإِذَا سَجَدْتَ جَعَلْتَ الدُّمَّلَ فِيهَا وَ إِنْ كَانَتْ بِجَبْهَتِكَ عِلَّةٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ مِنْ أَجْلِهَا فَاسْجُدْ عَلَى قَرْنِكَ الْأَيْمَنِ مِنْ جَبْهَتِكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى قَرْنِكَ الْأَيْسَرِ مِنْ جَبْهَتِكَ.
______________________________
«و
إن كنت في أرض حارة إلخ» روى الشيخ في الحسن، عن القسم بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه
السلام جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر و البرد قال: لا بأس به[١] و ما في
الصحيح عن غير واحد من أصحابنا قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إنا نكون بأرض
باردة يكون فيها الثلج أ فنسجد عليه؟ فقال: لا و لكن اجعل بينك و بينه شيئا قطنا
أو كتانا[٢] و يظهر منه
أن السجود على القطن و الكتان مشروط بالاضطرار، و عليه حمل الأخبار الواردة
بالجواز مطلقا و هو أحوط.
«و إن كان بجبهتك إلخ» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن بعض أصحابه، عن مصادف قال: خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد الله عليه السلام به أثره فقال: ما هذا فقلت لا أستطيع من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا فقال لي لا تفعل و لكن احفر حفيرة فاجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض[٣].
«فإن كانت (إلى قوله) الأيسر» الظاهر أنه اطلع على خبر و لم نطلع على خبره و يمكن أن يقال بالسجود على الجبهة و إن لم يكن مع التمكن لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض قال: يسجد على الأرض أو على مروحة أو سواك يرفعه و هو أفضل من الإيماء إنما كره من السجود على المروحة من
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٩٤- ٩٩ من أبواب الزيادات.