روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
وَ لَا صُفْرٍ وَ لَا شَبَهٍ وَ لَا رَصَاصٍ وَ لَا نُحَاسٍ وَ لَا رِيشٍ وَ لَا رَمَادٍ
______________________________
محركة النحاس الأصفر «و لا رصاص و لا نحاس و لا رماد» لخروج هذه الأشياء
بالاستحالة عن رسم الأرض. و لما رواه الكليني في الصحيح: عن محمد بن الحسين أن بعض
أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال:
فلما نفذ كتابي إليه تفكرت و قلت هو مما أنبتت و ما كان لي أن أسأل عنه، فكتب إلى (و في التهذيب فكتب إليه بدون لفظة قال فيكون صحيحا لشهادة محمد بن الحسين) لا تصل على الزجاج و إن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض، و لكنه من الملح أو الرمل و هما ممسوخان[١] أي خرجا بالاستحالة عن اسمها فيفهم من التعليل عدم جواز السجود على كل مستحيل و يؤيده ما رواه الكليني، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسجد على الذهب و لا على الفضة[٢]. و ما رواه في الحسن كالصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال لا يسجد على القير و لا على الصاروج[٣] و هو النورة أو مع الرماد و حملا على المطبوختين لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال سأل المعلى ابن خنيس أبا عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن السجود على القفر[٤] و على القير فقال: لا بأس به[٥] و إن حمل على التقية أو الضرورة، إذا القفر الظاهر أنه مطبوخ، و يمكن حمل أخبار النهي على الكراهة و إن كان الاجتناب أحوط في حال الاختيار و لما روي من جواز التيمم بالنورة و حملت على غير المطبوخ و عدم جواز التيمم بالرماد للاستحالة هكذا قيل، و يحتمل أن يكون باعتبار أنه ليس بأرض و لا مما أنبتته الأرض عرفا فإنه لا يسمى نباتا و الله تعالى يعلم و لا شك أن الاحتياط في ترك السجود على المستحيل مطلقا
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٨٣ من أبواب الزيادات.