روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
٨٢٩ وَ قَالَ ع- السُّجُودُ عَلَى طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع يُنَوِّرُ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ سُبْحَةٌ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع كُتِبَ مُسَبِّحاً وَ إِنْ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا
______________________________
و قال هذا حديث صحيح أخرجه مسلم إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على مداومته صلى
الله عليه و آله و سلم على السجود على الأرض أو ما نبت منها، و لكن رغما للشيعة
يضعون المنديل و غيره على الحصير و يسجدون عليه.
«و قال عليه السلام (إلى قوله) السبعة» و في نسخة إلى الأرض السابعة، الظاهر أن المراد به أن المصلي يحصل له بسبب السجود عليه نور ينور الأرضين «و من كان (إلى قوله) بها» و روى الشيخ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: دخلت إليه فقال: لا يستغني شيعتنا عن أربع، خمرة يصلي عليها، و خاتم يتختم به، و سواك يستاك به، و سبحة من طين قبر أبي عبد الله عليه السلام فيها ثلاث و ثلاثون حبة متى قلبها ذاكر الله كتب له بكل حبة أربعون حسنة، و إذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب له عشرون حسنة[١].
و في الصحيح، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الفقيه (و الظاهر أنه الصاحب عليه السلام هنا) أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين قبر الحسين عليه السلام و هل فيه فضل فأجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت (و الظاهر أن هذا من كلام أحمد بن داود القمي[٢] يسبح به و هو إلى آخر الخبر من كلامه عليه السلام) فما من شيء من التسبيح أفضل منه، و من فضله أن المسبح ينسى التسبيح و يدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح[٣] قال و كتبت إليه عليه السلام أسأله عن طين قبر الحسين عليه السلام يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا فأجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت، يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوط إن شاء الله[٤] و سيجيء بعض أحكامه في باب الزيارات
[١] ( ١- ٣) التهذيب باب حدّ حرم الحسين( ع) الخ خبر ١٦- ١٧ من كتاب المزار.