روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
.........
______________________________
صلاته و رده عليه السلام بأنه لا يجب أن تكون العورة مستورة عن نفسه، و بأنه يمكن
ضم الثوب على نفسه في حال الركوع لئلا يبدو العورة و لو لم يمكن ضم الثوب بأن كان
ضيقا، فإن بدا عورته في الركوع تبطل عندنا أيضا، لكن هل تبطل قبله ففيه عندنا أيضا
خلاف و أما ستر العورة باللحية فعندنا باطل، لأن يشترط أن لا يكون اللباس جزء مما
لا يؤكل لحمه و لا يكون جزء نفسه أيضا لفعل النبي و الأئمة عليهم السلام إلا في
حال الضرورة، فيجب سترها بيده، و الاحتياط في الترك، لما رواه الشيخ في الموثق، عن
أبي جعفر عليه السلام قال: لا يصلي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار[١].
و يؤيد الجواز عموم ما رواه الكليني في الصحيح، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد أو في قباء طاق أو في قباء محشو و ليس عليه إزار فقال:
إذا كان عليه قميص سفيق أي غليظ أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس، و الثوب الواحد يتوشح به و السراويل كل ذلك لا بأس به، و قال إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا و لو حبلا[٢] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه فقلت له ما ترى في الرجل يصلي في قميص واحد فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به و المرأة تصلي في الدرع و المقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعني إذا كان ستيرا قلت رحمك الله: الأمة تغطي رأسها إذا صلت؟
فقال: ليس على الأمة قناع،[٣] و الأولى أن لا يلتحف به لصحيحة أبي بصير و موثقة سماعة و غيرهما.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٨ من أبواب الزيادات.