روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
.........
______________________________
و سألته عن السراويل هل يجوز مكان الإزار؟ قال: نعم[١] و هذا الخبر يدل على كراهية الإمامة
بدون الرداء أو العمامة أو بدونهما، و يشكل الاستدلال به على أحد الأمرين، لكن
الخبر الأول صريح في كراهة الإمامة بغير الرداء، فيمكن أن يحمل الثاني على الأول،
و عن جميل قال سأل مرازم أبا عبد الله عليه السلام و أنا معه حاضر عن الرجل الحاضر
يصلي في إزار مؤتزرا به قال: يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي بها[٢] و الأولى
التحنك دائما و أقله التحنك عند لبس العمامة و الأحوط التحنك حال الصلاة خروجا من
خلاف المشايخ لكن بقصد أنه إن كان مطلوبا للصلاة فبها و إلا كان الاستحباب لأصل
العمامة.
و الظاهر من الأخبار استحباب العمامة دائما و أقلها ما يدار على الرأس و لو مرة و يكون لها طرفان يلقي أحدهما من قدام و الآخر من خلف و يكون لها حنك كما روي في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله تعالى (مُسَوِّمِينَ) قال: العمائم اعتم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسدلها من بين يديه، و من خلفه[٣] و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عمم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا بيده فسدلها من بين يديه و قصرها من خلفه قدر أربع أصابع، ثمَّ قال: أدبر فأدبر، ثمَّ قال: أقبل فأقبل، ثمَّ قال هكذا تيجان الملائكة[٤] و يؤيده ما اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام و إن تأكد استحبابها للخطيب و الإمام في الجمعة و العيدين، و عند الخروج من الحمام، و لم نطلع على كراهة الصلاة مكشوف الرأس في خبر و لا قول إلا أن تطلق باعتبار أنه ترك المستحب، و لا مشاحة في الاصطلاح لكن المعهود من الكراهة في الأخبار و في كلام الأصحاب إطلاقها على ما ورد فيه نهي تنزيهي و إن كان يطلق على التحريمي و الأعم منهما أيضا.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر- ٥٢ من أبواب الزيادات.