روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨١٨ وَ رَوَى عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يُدِرِ الْعِمَامَةَ تَحْتَ حَنَكِهِ فَأَصَابَهُ أَلَمٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
٨١٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع ضَمِنْتُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً تَحْتَ حَنَكِهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سَالِماً.
٨٢٠ وَ قَالَ ع إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَةٍ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ وَ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَةٍ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ تَحْتَ حَنَكِهِ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ
______________________________
نعم روى الكليني مرسلا أن الطابقية عمة إبليس[١]
و روي في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عنه عليه السلام قال: من تعمم و لم يحنك
فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه[٢]
و روي أيضا عليه السلام أنه قال: من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا
دواء له فلا يلومن إلا نفسه[٣] و كأنهم
فهموا من هذه الأخبار و أمثالها من شدة الاهتمام بالتحنك مطلقا للمعتم، و أفضل
أحوال العمامة الصلاة (أو) لأن الصلاة مع العمامة أفضل، و أن العمامة مع التحنك
أفضل، أن الصلاة مع التحنك أفضل، (و فيهما) أنهما يدلان على استحباب التحنك لكونه
معتما لا لكونه مصليا لكن لما كان منقولا من المشايخ و ظاهر أحوالهم أنهم من أرباب
النصوص و لا يعملون بأمثال هذه التخريجات، فلا بأس بالعمل به، و لهذا عمل به أكثر
الأصحاب.
و يظهر من الأخبار أن المبالغة في الرداء أكثر من العمامة، فإذا كان له ثوب واحد و أمكنه شق طرفه للرداء و لو بمثل جناحي الخطاف أو يجعل العمامة أحد طرفيه و الرداء طرفه الآخر بدون الشق أيضا فالجمع أحسن و أكمل، و إذا شق الجمع فيجعل العمامة رداء كما روى الشيخ في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء؟ فقال: لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها[٤] و ما رواه في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤم في سراويل و قلنسوة قال لا يصلح
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب العمائم خبر ٦- ١- ٧ من كتاب الزى و التجمل.