روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨١٦ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُضَهُ مِنْ ثَوْبِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
______________________________
لأبي الحسن عليه السلام أعترض السوق فأشتري خفا لا أدري أ ذكي هو أم لا قال: صل فيه،
قلت و النعل قال مثل ذلك، قلت إني أضيق من هذا قال أ ترغب عما كان أبو الحسن
يفعله[١] و في الموثق
كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الجلود
و الخفاف و النعال و الصلاة فيها إذا لم يكن من أرض المصلين؟ فقال: أما النعال و الخفاف
فلا بأس[٢] و كما (يدل)
على عدم التجسس ظاهرا لأن الظاهر أن أصلها من بلاد الكفار لكن يؤخذ من يد المسلم
كالصرم الذي يؤتى به من الهند لا أنه يؤخذ من يد الكفار و إن احتمله بقرينة
استثناء اللباس. (يدل) على جواز الصلاة في مطلق النعال و إن لم يكن له ساق، و يدل
عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن إبراهيم بن مهزيار قال: سألته عن الصلاة في
الجرموق و هو معرب (سرموزه) و أتيته بجرموق بعثت به إليه فقال: يصلي فيه[٣] و الجرموق
كالنعال السندية يستر ظهر القدم، و ليس له ساق مع الأخبار الصحيحة الكثيرة في جواز
الصلاة في النعلين بدون التقييد بالعربية، بل استحبابها و إن قيده الأصحاب
بالعربية مع أن القائلين بعدم جواز الصلاة معترفون بعدم النص ظاهرا و إن كان
الأحوط الترك خروجا من الخلاف.
«و سأل علي بن الريان بن الصلت» في الحسن كالصحيح «أبا الحسن (إلى قوله) لا بأس» يدل على جواز الصلاة في شعره و أظفاره، و الظاهر أنه لا خلاف فيه و للحرج العظيم من اجتناب فضلات نفسه. و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن الريان أنه قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان و أظفاره من غير أن ينفضه و يلقيه عنه، فوقع عليه السلام يجوز[٤] و ظاهر هذا الخبر أعم
[١] الكافي باب اللباس الذي تكره فيه الصلاة إلخ خبر ٣٠.