روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
أَوْ يَجْعَلَهُ مُصَلًّى يُصَلَّى عَلَيْهِ.
٨١٤ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ- أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ فَكَرِهَ مَا فِيهِ مِنَ التَّمَاثِيلِ.
وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي تِكَّةٍ رَأْسُهَا مِنْ إِبْرِيسَمٍ
______________________________
عليه» و قد مر في
صحيحة علي بن جعفر جواز كون المصلى من الحرير أيضا و لكن لا يسجد عليه «و سأل محمد
بن إسماعيل بن بزيع» في الصحيح «أبا الحسن عليه السلام (إلى قوله) المعلم» و الظاهر أن
المراد به المخطط أو الملون بلونين أو أكثر و يطلق على الملون أيضا «فكره ما فيه
من التماثيل» و الظاهر عدم كراهته بدونها و إن كان الأبيض أفضل للأخبار
الكثيرة لكن روي الكليني في الموثق كالصحيح:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم[١] أي المصبوغ بالحمرة المشبع كالقرمزي، و يحمل على تأكد الكراهة، و عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصل فيما شف أو سف[٢] و في بعض النسخ بالصاد، و الظاهر أن المراد بما شف الرقيق الحاكي ما تحته و بما صف الثوب الصقيل البريق الذي له صوت و يكره لباس الشهرة و هو ما يشتهر به بين الناس و ينظرونه للأخبار الكثيرة.
«و لا تجوز الصلاة في تكة رأسها من إبريسم[٣]» لم نطلع على خبره إلا مكاتبة محمد بن عبد الجبار المتقدمة، فإن فيه التكة من الحرير، و الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون التكة من الحرير أو رأسها، و تدل على عدم جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة منفردا، و يعارضه ما رواه الشيخ عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف و الزنار
[١] الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه إلخ خبر ٢٢ من كتاب الصلاة.