روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ- لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ وَ زِرُّهُ وَ عَلَمُهُ حَرِيراً وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْحَرِيرُ الْمُبْهَمُ لِلرِّجَالِ.
٨١٣ وَ رَوَى عَنْهُ مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ دِيبَاجِ الْكَعْبَةِ فَيَجْعَلَهُ غِلَافَ مُصْحَفٍ
______________________________
أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب[١] و في معناه
موثقة ابن بكير، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام[٢] و إن كان التماثيل أيضا مكروهة في
الحرب، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا لحسن
عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس[٣] و حمله
الأصحاب على حال الحرب، و حمله على التقية أظهر و إن أمكن حمل الديباج على غير
الحرير أيضا لأن الديباج يطلق على المنقش مطلقا كما يظهر من الفيروزآبادي.
«و إنما يكره» أي يحرم «الحرير المبهم» أي المحض «للرجال» و يظهر من اختصاص الرجال في الأخبار جواز إلباسه للصبيان و كذا الذهب، و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب يحلى به الصبيان قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يحلي ولده و نساءه بالذهب و الفضة[٤] و في معناه صحيحة داود بن سرحان عنه عليه السلام[٥] و روى الشيخ، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء يصل إلينا من ثياب الكعبة هل يصلح لنا أن نلبس شيئا منها قال: تصلح للصبيان و المصاحف و المخدة يبتغي بذلك البركة إن شاء الله[٦] و إن كان الأحوط عدم البأس الصبي المميز بالحرير و الذهب كسائر المحرمات.
«و روي عنه» أي عن أبي عبد الله عليه السلام «مسمع بن عبد الملك (إلى قوله) يصلي
[١] ( ١- ٢) الكافي باب لبس الحرير و الديباج خبر ١٤- ١ من كتاب الزى و التجمل.